وفيها أنها طاولة, تقع علي {طريق A} وهو المرتبط بـ {مدخل رئيسي} يمتد بـ {حانة الانتظار} مرورا بــ {نوافير الاضاءة} بما عنه حانة {المقتطعات الوقتية} ووصولا لحانة {الحراك} وهنا تربض العظيمة {طاولة الأحجار} وعظمتها قد تفاجئ مرورك, من حيث شموخ لها برغم اختيارها قدراً ذاتيا لكونها طاولة, وفي معناها أنها مقام عون ومدد واحتمال , سواء كانت بقارعة من طريق أو داخل مجالس أو أينما كانت, وهي في كلٌ وجود, فهي ذاتيه العظمة بل إنها علي مقياس تواضع قد تفاجئك كذلك, من حيث عدم اكتراثها إلا بمعاملات دورها الأصلي , سواء اقتنعت واستوعبت أم لا, بسيطة في تكوينها برغم فخامته من حيث بنيانها الأصلي كلياً وجزئياً, فلا فوت لك قد يكون دون مرور اندهاش أو أنه استعجاب وصولاً لذهول أن كيف ذلك كذلك !!
وهي ما عنه يمتاز الكلم, وفي الكلم أنه معيار النضوج وعنه أنه معيار الرقي من حيث البيان المبين , فهي المُقامة عياناً جهاراً, لقاصي وداني في حلية بساطتها, وما دمت آدمي, فأنت لها ارتباط وانتماء , يحدده قدر الولوج الخاص بك للمعني الأصلي لكل ما يحيط بك أرضياً , لذا فهي دعوة أن لا تغادر {بهو الميدان} دون أن تكون بمنعي ومعني لطاولة الأحجار, أخير قد يكون, أن بضاعتها أحجار وذلك لأن الأحجار هي المعيار الحقيقي لما عنه نتاج ينتمي لما هو حق عن أصلية العمران أو الخراب أرضياً.
والسياق محدد حيث أن الأحجار تختلف كلياً عما دونها من وجوديات فاعله, فمُجمل معادن ومياه وما يمكن لك أن تتخيله أيا كان سابق او لاحق أرضياً, فهو المنتمي وجوداً لما هو أحجار, بينما الأحجار وحدها هي ما يحتوي ولا ينتمي إلا لذاته, لذلك هي أحجار , وتلك هي طاولة الأحجار .